(يشرب أوارا الشاي وهو يقرأ كتابًا، وهوڤا جالسة على الأريكة)
سلسبيل: أبي، أريد الحديث معك في شيء.
عمر: ما هو، حلوتي؟
سلسبيل: أبي، لِمَ كذبت عليّ؟
عمر: ماذا تقصدين؟
سلسبيل: عندما أخبرتني بقصة حبك مع أمي.
عمر: لا أعرف شيئًا عما تقصدينه.
سلسبيل: حقًا؟
عمر: ...
سلسبيل: حقًا حقًا؟
عمر: ...
سلسبيل: ماذا عن "أنا"؟
(تفتح هوڤا عينيها)
عمر: لا أعرف عمن تقصدين، من هي "أنا"؟
سلسبيل: هنامي، أنا، صوفيا...
هوڤا: عمر!! هل تظن أنها مزحة؟ هل أخبرتهم؟!
عمر: لم أخبرهم بشيء!
سلسبيل: قدراتنا استطعنا الوصول إليها من خلال مورفيوس، وأعطانا أشياء تركها لنا أحدهم. المهم، لا تقم بتغيير الموضوع.
عمر: أنتِ من يغير الموضوع، منذ متى؟
سلسبيل: منذ أن أخبرتكِ أنني سأتزوج وسام.
عمر: وسام يا لعين، اخرج!
سلسبيل: إذا خرجت الآن، سوف أعذبك خمس عشرة سنة.
عمر: ماذا تخططين لفعله؟
سلسبيل: لِمَ لم تخبرنا؟
عمر: والدتكم أقسمت إن قلت لكم كلمة واحدة، سوف ترميني خارج القارة لأتجمد حتى الموت. وكما تعلمين، مخزوني وجميع أسلحتي كانت معها، وأنا لا أرغب بالموت.
سلسبيل: أماه، هل ما يقوله هذا صحيح؟
هوڤا: هل تجرؤين على قول كلمة لوالدتك؟!
سلسبيل: آسفة أمي، لكن هذا اللعين فيما كان يفكر وقت صوفيا؟
هوڤا: لم يخبرني أبدًا ماذا حدث معه وقت صوفيا.
عمر: لندع هذه الأمور للماضي الآن، ما رأيكم؟
سلسبيل: أتريدين أن تعرفي ماذا فعل يا أمي؟ قام بدعوة فتاة في العشرين من عمرها الساعة الواحدة ليلًا لتقوم بطبخ الطعام له. ولأنها لم ترغب بعمل أي شيء كخطوة أولى، انتظرته حتى انتهى من الأكل، وفي النهاية قال لها إنه فقط كان يرغب بالطعام! هل تفهمين أي نوع من الأشخاص هو؟
عمر: لم أكن أفكر كما تفكرون. أنتِ تعرفين أنني لم أملك أي مشاعر ناحية أي فتاة من بعد هنا-
هوڤا: وهل تجرؤ أن تقول اسمها؟!
عمر: لا، لم أقصد. ولكنني عندما قابلتكِ، أصبحتِ أنتِ الوحيدة التي أملك لها مشاعر.
هوڤا: إذًا، كانت حبيبتك الأولى هنامي. بعد موتها قررت التخطي بالزواج من "أنا"، وبعدها تعرفت عليّ ولم يكفِ أن أكون بجوارك...
عمر: استمعي إليّ فقط!
هوڤا: لا! قمت بالذهاب من دوني إلى أمريكا ودعوت فتاة في منتصف الليل في أول ليلة لك، وبعدها قمت بالزواج من هنامي بعد تركي، وبعدما ماتت قمت بالرجوع لي!
عمر: لحظة، لدي ما أقوله قبل أن تفعلي أي شيء!
هوڤا: لا حاجة. سوف أذهب لأحضر بعض الأشياء من الطاولة التي بجوار المطبخ.
عمر: لِمَ لا تزال هذه الأشياء في المطبخ؟
سلسبيل: أتعلم؟ اعتقدت أن ما سأفعله بك سيء، لكنني اكتشفت أن أمي رحمتك.
هوڤا: أي كلمة أخرى...
عمر: أنا أحبكِ. أرجوكِ، لم أعد خالدًا لكي تقومي بفعل هذا، وألم نتحدث من قبل أنني كنت أحمق وطفلًا وأنتِ كنتِ أفضلهم؟
هوڤا: تعال خلفي إلى الغرفة حتى يتم تأديبك جيدًا.
(تبدأ بشده من قميصه نحو الغرفة)
(يغلق أوارا الكتاب)
أوارا: يكفي يا سلسبيل. أبوكِ لم يخبرنا، وأنتِ تعلمين، لأنه لا يجب أن يخبر أطفاله بمثل هذه القصص وهم أطفال. وهو لم يكذب عليكِ، لذلك توقفي. وأمي، إلى الآن، نحن نعرف جيدًا أن أبي لم يفعل ذلك إلا لأنه لم يملك شخصًا مثلكِ. وعندما امتلككِ، كان منعدم المشاعر. وعندما أدرك مشاعره، اختاركِ وهو يحبكِ بالفعل.
عمر: أنقذتني!
هوڤا: كيف جعلته يدافع عنك؟
عمر: لأنه طفلي الذي أحبه.
أوارا: تسك تسك...
(يفتح كتابه ويكمل القراءة)
عمر: يا حقير، أنت تعرف جيدًا ما هي نهاية الكتاب الذي تقرأه بالفعل.
هوڤا: لا زلت ستأتي معي.
عمر: توقفي!
(يمد يده لكي يمسك يدها بإحكام فتتركه)
هوڤا: ماذا؟
(يبدأ بتنظيف ملابسه)
عمر: هوڤا، نعم، أنا لم أعد خالدًا، لكنني لا زلت عمر. لذلك، هذا آخر تحذير لكِ.
هوڤا: ماذا تقصد؟
سلسبيل: هل هنا أخيرًا سوف نرى أبانا مثلما رأيناه من بعيد؟
عمر: إذًا...
(يرفعها من على الأرض ليضعها على كتفه)
هوڤا: اتركني! اتركني! ماذا تفعل؟!
عمر: لا أعلم حقًا يا أولاد إذا كان لكم أخ في المستقبل، لكنني على ما أعتقد أنني سوف أغير المستقبل اليوم.
هوڤا: ماذا تعني بهذا؟! اتركني، لا أريد!
سلسبيل: أبي، قدوتي الوحيدة، تجعلني فخورة بك يومًا بعد يوم.
هنا ينتهي الفصل الجانبي الرابع من سيف الخلود: رحلة العهد الطويل.
