Cherreads

Chapter 4 - الملاك الشيطاني

اسمي...

غريفيث.

منذ أن كنت طفلًا...

كان لدي حلم.

قد يراه البعض غرورًا.

وقد يراه آخرون جنونًا.

أما أنا...

فلم أره كذلك.

كنت أريد مملكتي الخاصة.

مكانًا أستطيع أن أسميه ملكي.

لم أكن أريد أن أعيش حياة عادية.

لم أكن أريد أن أموت دون أن أحقق شيئًا.

كنت أؤمن أن الإنسان يحتاج إلى حلم.

وحلمي...

كان أكبر من حياتي نفسها.

كنت فقيرًا.

لكنني لم أسمح لفقرِي أن يحدد قيمتي.

كنت أنظر إلى القلعة من بعيد.

وأتخيل نفسي داخلها.

ليس كخادم.

ولا كجندي.

بل...

كملك.

كنت أعرف أن الطريق إلى ذلك الحلم لن يكون سهلًا.

القوة وحدها لا تكفي.

والمال لا يكفي.

كان عليّ أن أملك رجالًا يثقون بي.

لذلك بدأت أجمعهم حولي.

فرقة الصقور.

رجال ونساء مستعدون للقتال من أجل حلمهم...

أو من أجل حلمي.

بالنسبة إليهم، كنت قائدهم.

لكن بالنسبة إلي...

كانوا أكثر من ذلك.

كانوا جزءًا من الطريق.

ثم قابلته.

غاتس.

كان مختلفًا عن كل شخص عرفته.

لم يكن يهتم بحلمي.

ولم يكن يخاف مني.

كان يقاتل كوحش.

واجهته...

وانتصر عليّ.

ولهذا...

أردته إلى جانبي.

لم يكن الأمر مجرد إعجاب بقوته.

كان هناك شيء آخر.

غاتس كان الشخص الوحيد تقريبًا الذي جعلني أشعر أنني لا أملك السيطرة الكاملة.

وهذا...

كان يزعجني.

ومع ذلك، أصبح أحد أهم أفراد فرقة الصقور.

وأحد أقرب الأشخاص إليّ.

مع مرور الوقت، اقتربت من حلمي.

المعارك.

الانتصارات.

السياسة.

الخداع.

كل شيء كان له هدف واحد.

مملكتي.

كنت مستعدًا لدفع الثمن.

لأن الأحلام الكبيرة...

لا تتحقق دون تضحية.

لكنني ارتكبت خطأ.

ظننت أنني أستطيع التحكم في كل شيء.

وعندما قرر غاتس الرحيل...

حدث شيء لم أستطع تقبله.

لأول مرة...

شعرت أن شيئًا كنت أعتبره ملكي...

قد اختار أن يبتعد عني.

وفقدت السيطرة.

ثم خسرت كل شيء.

سُجنت.

عُذبت.

تحطم جسدي.

وأصبح حلمي يبدو بعيدًا بشكل مستحيل.

لم أعد ذلك الرجل الذي يقود آلاف الجنود.

لم أعد القائد الذي يخشاه الأعداء.

كنت مجرد جسد محطم...

ورجلًا يرى حلمه ينهار أمام عينيه.

لكنني لم أنسَ حلمي.

حتى في أسوأ لحظة...

لم أستطع التخلي عنه.

ثم جاءت اللحظة التي تغير فيها كل شيء.

بيهيليت.

والكسوف.

وفرصة أخيرة.

كان عليّ أن أختار.

حياتي...

أو حلمي.

وكان الثمن...

هو كل شيء.

اخترت حلمي.

لم أتراجع.

لم أهرب.

ولم أطلب الرحمة.

ضحيت بفرقة الصقور.

بكل من تبعني.

بكل من وثق بي.

ثم ولدت من جديد.

لم أعد غريفيث الذي عرفوه.

أصبحت...

فيمتو.

شيئًا يتجاوز الإنسان.

بعد ذلك...

لم يعد حلمي مجرد حلم.

أصبح حقيقة.

بنيت فالكونيا.

مدينة عظيمة.

مكانًا يلتجئ إليه البشر.

ومرة أخرى...

كنت في المقدمة.

يراني الناس كمنقذ.

كملك.

كالرجل الذي سيقودهم إلى المستقبل.

لكنني أعرف الحقيقة.

أنا لم أصل إلى هنا بالحظ.

كل خطوة...

كل معركة...

كل تضحية...

كانت جزءًا من الطريق.

لا أشعر بالندم.

لأنني لو تراجعت في تلك اللحظة...

فلن أكون أنا.

أنا غريفيث.

الرجل الذي امتلك حلمًا...

وكان مستعدًا لأن يدفع ثمنه مهما كان.

قد يكرهني العالم.

وقد يلعنني من عرفوني يومًا.

لا يهم.

في النهاية...

سأصل إلى حيث أردت دائمًا.

إلى مملكتي.

إلى حلمي.

وإلى القمة.

لأنني...

لم أُخلق لأعيش تحت سماء شخص آخر.

أنا غريفيث.

ومنذ أن كنت طفلًا...

لم أتوقف عن النظر إلى القلعة.

More Chapters