(عمر يجلس غاضبًا على أرض الغابة الرطبة خلال فترته في إنجلترا. جبينه يتصبب عرقًا، وأنفاسه متعبة. بجانبه يرقد سيفه ومسدسه، ومعه كتيب صغير مفتوح على صفحات تصف أنواع الأحجار وتأثيرها في القتال: كم خطوة، كم دقيقة يتحمل السلاح. عيناه تحدقان في الأفق وهو يرى السحاب الازرق)
عمر: خلال فترتي مع "أنا"، عشت 80 سنة من التدريب، لكنني لم أكن في وقتها أستخدم الأحجار. والآن، بعدما خسرت في "بوابة الأرض"، استطعت الحصول على معدات جديدة، لكن... لما أناااا ضعيف؟! هذا مؤلم، أن أموت هكذا. أريد أن أستعيدها سريعًا، فقط...
(يمسك سيفه بقوة، مقبضه البارد يلامس يده.)
عمر: لم أستطع التدرب عليه جيدًا بعد، لكنني استطعت القتال. والآن معي هذا السيف، من المفترض أن أكون أقوى.
(يبدأ بالوقوف ببطء من على الأرض، يرفع سيفه الثقيل، ويبدأ بالتحرك في خطوات سريعة ومتكررة، راسماً دوائر في الهواء.)
عمر: يجب أن أصبح أقوى... يجب أن...
(يندفع نحو الصخور القريبة، يدمرها واحدة تلو الأخرى بسرعة عالية جدًا، دون أن يخرج أي قطرات دم من يده.)
(تمتمة بصوت منخفض ومكتوم)
عمر: تبا... تبا... تبا! لا يجب أن أظهر ضعفي. هذا بطيئ جدًا!
(حركاته السريعة تصبح أسرع، وضرباته المدمرة تصبح أدق وأكثر فتكًا.)
عمر: ...
(خطواته تتباطأ تدريجيًا. يبدأ بإخراج الدماء من يده بكميات كبيرة وضخمة، لتغذي السيف المتعطش.)
(يضع نصل سيفه في صدع جبل قريب ويطلق طلقة متفجرة بمسدسه على نفس النقطة. يهتز الجبل، ثم ينهار أمامه ليتحول إلى كومة من الحصى والغبار.)
عمر: ليس كافيًا أبدًا... تبا!
(يأخذ سيفه من تحت الأنقاض ليبدأ مرة أخرى، ومرة أخرى، ومرة أخرى، ومر....)
عمر: أنا تعبت.
(يرفع رأسه إلى السماء، وينظر إلى السحاب المتفرق.)
عمر: غيمة زرقاء... إنه أمر مضحك، رأسي يعكس الألوان الآن.
(يغلق عينيه التي تكاد تنفجر من الاحمرار. تنزل دمعة وحيدة وحارة على خده المتسخ بالغبار، ثم يفتحهما، ويقف بهدوء ويرحل... تاركًا خلفه أثرًا من الدمار والصمت.)
هنا ينتهي الفصل الجانبي الأول من سيف الخلود: رحلة العهد الطويل.
